حين كنا أطفالًا، وشبانًا يافعين، كنا نحلم بجواز سفر أجنبي، لكنك حين تضعه في جيبك بعد أن أتلفتك المآسي، وبعد أن تعبر الحدود، تدرك عميقًا كم أنت مقصي في داخلك، وكم أنت غريب عن نفسك أولًا، وأنك لست كما تريد. ليس لأنك ضيعت بلدًا أو وطنًا أو حياة، وإنما لأنك أفنيت عمرًا تبحث عن الأوهام، وكنت تعرف أنها أوهام، لكنك في اللحظة الأخيرة اعتقدت أن أوهامك حقائق حياة، يا صاحبي!
وحيثما تذهب، فإنك لن تكون ما تريد أن تكون.
تذكر تيهك ومشاعر الألم حين تدخل المدن، من برلنغتون وتورونتو إلى واشنطن، وبالتيمور، ونيويورك، ومونتريال… تذكر عزلتك داخل البلدات الصغيرة حين تتوقف كي تشرب قهوتك وتستريح قليلًا.
تقضي اللحظات كلها تبحث عن وجوه الشبه التي خزنتها ذاكرتك، ثم تنتهي بك الحيرة إلى التقاط الصور حتى تتعب، أو يطحنك الوجع… ولا بلسم للمأساة.
«نعم !صار ترفًا أن تكون ما تريد»
خالد سليكي
978-9920-226-04-2











Reviews
There are no reviews yet.