إن الأمر لا يتعلق باسترجاع ذاكرة المكان، خلال الوقفات. كما لا يتعلق باقتراح تأويلات شعرية لها، بقدر ما يتعلق بتنزيل شعري متكامل، لأحوال فكرية وروحية محايثة لروزمانة استحضار المعلمة. كما لو أن الأمر يتعلق بتواطؤ سري بين النص ومقامات المكان، يساهم بشكل أو بآخر، في إيقاظ تلك الأحوال المتخفية في دكنة ليل الكتابة، كي تعلن عن حضورها. حيث يمكن القول، إن كل معْلمة تأخذ في حد ذاتها شكل مقام، يتحقق فيه شرط وقفة شعرية، مستقلة ببنيتها المعجمية والدلالية. وهو في الوقت ذاته، ضرب من حلول النص بوتيرة مجزأة ومتفرقة، في أجساد طنجيس، وفي أرواحها المتعددة والمتنوعة، والموشومة بمحكياتها العجائبية والغرائبية. كما لو أن الحرف الأدونيسي منذور أساسا، للبحث عن أسرار أقوال، وهي تمعن في تواريها تحت جُبَّة هذه المعالم التي لا تهتدي إليها سوى عين الشعر. أيضا، كما لو أن الحرف ذاته منذور للاستغراق في سلسلة استعادات تنتمي إلى أزمنة وأمكنة، تقع خارج فضاءات طنجيس.
أدونيس
2025MO3540














Reviews
There are no reviews yet.