المرحلة التي سبقت فترة الحماية الفرنسية، والتي غدا المغرب خلالها بؤرة للصراع بين القوى الأوروبية. فالمؤلف والتر هاريس جاء إلى المغرب في عام 1887 في عهد السلطان الحسن الأول كما أسلفنا، وعاش في البلاد لأكثر من خمسة وثلاثين عاما، وخَوَّلَ له عمله كمراسل لصحيفة التايمز البريطانية الذائعة الصيت وصلاته بالدوائر الديبلوماسية الأوروبية أن يتقرب من البلاط المغربي، وأن يعايش السنوات المضطربة من حياة السلاطين بكل ما شابها من دسائس ومؤامرات وما تخللها من صراعات وثورات، مما أتاح له أن يتعرف عن كثب على الحياة في البلاط، وأن يكون شاهدا على الصراعات الداخلية في المغرب وعلى الأحداث التي عصفت به والتي أدت به في النهاية إلى فقدان استقلاله سنة 1912، حيث لم يكن البلد قد عانى قبل هذا التاريخ من الهيمنة الأجنبية.
دَوَّنَ هاريس كل ذلك في كتابه «المغرب الذي كان»، الذي يُعَدُّ بهذا الاعتبار شهادة قيِّمَةً من شاهد عيان على تلك الفترة بالغة الأهمية، حيث يصف السلطنة المطلقة بكل روعتها المظلمة والميلودرامية، ويسجل كل جانب من جوانب الحياة في المغرب، ويقدم تفاصيل رائعة ودقيقة عن جميع طبقات المجتمع فيه، بدءا من البلاط وانتهاء بالأعيان والزعماء وأبناء القبائل وشيوخ الطرق والمريدين وعوام الناس.
- 00212661170878
- 00212663471876
- Slaikifreres@gmail.com
- الإثنين - الجمعة : 09:00 - 18:00
Menu











Reviews
There are no reviews yet.