حين تكتب القصيدة بدم الحزن ومرارة الفقد وسخاء الذاكرة. حين يصير الحرف خوفا، والملأ شاهدا، والأبدية نشيدا فتلك هي تجربة الكتابة لدى الشاعرة رشا محمد الآتية من عمق التاريخ، من بلاد الشام حيث حواري دمشق، وأسواق الحميدية ونهر بردى وسواحل اللاذقية وأرض القدود الحلبية. هي رشا التي قادها القدر إلى أقصى غرب البلاد العربية، إلى المغرب فطاوعت سهام الحب لينشطر القلب إلى نصفين والذاكرة إلى نصفين.
ظل الصمت المرهم الأبدي لجراح القلب والروح فأبت إلا أن تنطق شعرا وتتنفس قصيدة «فالشعر هو ما تبقى حين يغيب الجسد».
جل قصائد الشاعرة رشا محمد مغلفة بالحزن والأسى.. والضياع والتيه، جعلت من جسدها مسكنا آمنا للوطن الذي لم يرحل بل غفا قليلا قبل أن ينهض من جديد، وطن امتدّت جغرافيته فَغدا بلا حدود، بلا تأشيرة، بلا علم ..وطن نصفه هناك في مرتع الذكريات ونصفه هنا حيث المناجاة والحنين.
يَضيع الطريق بين الأنا والوطن: بين سمائه وأرضه، بين ليله وفجره، وجرح أبى أن يندمل، ووجه احتمى بقناع يدرأ ضياع الهوية.
رشا محمد
978-9920-438-75-9












Reviews
There are no reviews yet.