التعاقدية داخل القطاع العام أبعاد وحدود التحول في النظام الإداري والترابي للدولة
(…) لقد كانت الغاية من دراسة ظاهرة التعاقدية داخل القطاع العام هي محاولة وضع خلاصات مؤسَّسَة على الملاحظة والتحليل والمقارنة بخصوص دور التعاقدية في تغيير بنية ووظائف النظامين الإداري والترابي للدولة، وذلك في ضوء التداول السائد) والمسلم به إلى حد كبير) لمسألة اعتماد التعاقدية داخل القطاع العام كتطور جوهري في مبادئ تنظيم الدولة، دفع البعض إلى تطوير نظريات جديدة حول الدولة، تجعل من هذه الأخيرة طرفا متدخلا )لكن ليس حصريا(، مثله مثل باقي الأطراف الأخرى، في تنظيم المجتمع وفي وضع وتنفيذ السياسات العامة.
وفي الواقع، فإن لكثافة اعتماد العقد داخل القطاع العام أثر مُقنِع بوجود هذا التحول في بنية ووظائف النظامين الإداري والترابي للدولة؛ فإذا كانت سلطة الدولة، حسب «هانس كلسن»، هي سلطة منظمة بالقانون وتمظهر لفعالية وسلطة القاعدة القانونية الوضعية، فإن محدودية هذه الأخيرة ونسبية فعاليتها، علاوة على تشتت مصادرها، يفسر التدافع الحاصل بين المتخصصين في مجال القانون العام نحو إعادة بناء النظريات التقليدية للدولة وللقانون، في ضوء الاعتماد المتزايد على التعاقد كوسيلة من وسائل عمل وتنظيم الدولة على حساب الوسائل التنظيمية التقليدية (…)
د. عادل المودن
978-9920-531-85-6
















Reviews
There are no reviews yet.