المساءُ، رعوِيٌ بهيٌ، يملأ الدور والأكواخ بهجة وسرورا، وأميرة السماء تأْتـمِن القمرَ على مملكتها وهي مائلة في احمرار باهتٍ نحو الأفق، فاقدة خيوطها الذهبية الساطعة، وأمير غَسَقِ الدُّجى، في ولادته، شعرة فضية مُحدَّبة، يسبح في بحر سموي يفقد فَـيْـرُوزه مع عودة الطيور إلى أوكارها بزقزقات رنانة، تُـوَزعها ريح عطرة هادئة تهب من البحر لتوقظ أشجارَ التين، فتـَــنُوس غصونُها لتملأ الأثير عبيرا، فتغني كنزة، في حسْرتها، «شمس الأصيل» لــبَـيْـرَمَ التونسي، وهي تناجي نفسها وعيناها دامعتان تُراعيان الأفق الوردي…
«لؤلؤة بحر الزقاق» ليست صَنْعةً أدبية من خيال الكاتب، بل حـقـائق بَـلِـيَّـة وتـتـقاطع مع الخيـال الواقعي، وتتنامى متلاطمة أحداثها ما بين فترة طنجـة البرتغالية وطنجـة الدوليـة.
أحمد بروحو
978-9920-438-45-2












Reviews
There are no reviews yet.