يُقدّم هذا الكتاب دراسة شاملة عن «مدينة» ترغة، متتبعًا تاريخها انطلاقًا من موقعها الجغرافي المتميّز على الساحل المتوسطي، ووصولًا إلى أدوارها في مراحل مفصلية من تاريخ المغرب، لاسيما حين كانت مركزًا بحريًا نشطًا في عهد عمر بن إدريس الأزهر.
وقد ركّز المؤلف ايضا على الطابع العلمي والروحي الذي ميّز ترغة، من خلال زواياها ومساجدها التي كانت محاضن للتربية الدينية والعلمية، كما توقف عند ملامح الحياة الاجتماعية لأهلها، بما في ذلك عاداتهم وتقاليدهم واحتفالاتهم الموسمية والأسرية، مما يعكس ثراء الموروث الثقافي المحلي.
وتناول الكتاب أيضًا جوانب عمرانية ودفاعية لترغة، مبرزًا تحصيناتها واهتمام السلاطين العلويين بها، إلى ما عُرفت به من صناعات وحَرَف، خصوصًا تلك المرتبطة بالبحر… ولم يغفل المؤلف الإشارة إلى دور الأوقاف والزوايا في الحياة الدينية والاجتماعية، وما مثّلته من بنية مؤسسية ساهمت في استقرار المدينة وتعزيز إشعاعها العلمي والثقافي.
وبذلك، يُقدّم الكتاب لوحة تاريخية متماسكة لمدينة ترغة، تبرز مكانتها في الذاكرة المغربية، وتُجلي أبعادها الحضارية ضمن سياقها المحلي والوطني.












Reviews
There are no reviews yet.