يتألف هذا الكتاب من ثلاثة نصوص أو دراسات، يفرقها الزمن، ذلك أن الدراسة الأولى كتبت خلال نهاية العقد الثاني من الألفية الثالثة، بينما الدراسة الثانية نشرت سنة ،1905 أما الدراسة الثالثة فقد تم نشرها سنة 1935، بحيث إن المدة الفاصلة بين الدراسة الأولى والثانية تفوق قرنا من الزمن هذا من جهة، ومن جهة ثانية فالدراسة الأولى كتبت باللغة العربية، بينما الثانية كانت باللغة الإنجليزية في حين أن الثالثة باللغة الفرنسية، لكن الذي يوحد هذه الدراسات هو أنها كلها تتناول احتفالا كونيا هو العنصرة، كما أنها لا تخرج عن شمال إفريقيا، بحيث إن الدراسات جميعها تقارب هذا الاحتفال وطقوسه ببلدان المغارب.
إن الدراسة الأولى، والتي جاءت عبارة عن توطئة أو مدخل للدراستين الأخريين، هي محاولة تأصيلية لاحتفال العنصرة، هذا الاحتفال الذي لا يُعرف أصله بالتدقيق، ولا سبب الاحتفال به، فهو احتفال فلاحي قديم ومتجذر بشمال إفريقيا، وغيرها من مناطق العالم. لقد حاولنا الانطلاق من مجموعة من الفرضيات التي ترتبط بالاحتفال، بدءا من أصل التسمية، فأصل الاحتفال وسبب اتخاذه عيدا، ثم الكشف عن بعض طقوس أو مراسم الاحتفال به ببلدان المغارب ورصد أهم تقاليده، لنختم في الأخير بمراسم الاحتفال بهذا العيد بمنطقة الريف بالمغرب، رابطين الحاضر بالماضي، ومحاولين الكشف عن العادات والطقوس التي تشترك بها هذه المنطقة مع المناطق الأخرى، وكذا العادات التي تفردها عن غيرها.
د. عبد الصمد مجوقي
978-9920-438-48-3













Reviews
There are no reviews yet.