يظلُّ الإنسان يعيش لحظاته المُحبطة.. السلبية، والتي تمتصُّه نحو اكتئاب مرضي ومُزمن.. لا يكاد يفارقه لحظة. يُواجه ببسالة صعوبة العيش، وتصدمه تفاصيل الانتقال من زمن المبادئ إلى وقت المصالح…
الإنسان إنسان، ولا قِبل له بالعيش لوحده.
يصبر على جَفى الأصدقاء، وانصرافهم لمشاكلهم اليومية.. تعب الدماغ.. وتحول أسئلة الوجود. يعيش مع كل تلك المعيقات.. وأخرى، لكنني بحثت عن بحرٍ أزرقٍ، صامت أو صاخب، أُودعُه أسئلتي وشجوني.. دون جدوى!
كانت المدينة بدون بحر.. ولا محيط.
… وحين انزلقتُ في شارعها المديد شاردًا.. وباحثًا عن متنفس، أو حشدٍ بشريّ ما، يُساعدني على استرجاع بعض من إنسانيتي… كان هناك الشارع.. حشودٌ بشرية، في المقاهي وخارجها.. سيارات كثيرة بلوحات معدنية محلية وأجنبية.. صخبٌ وضجيجٌ.. ولا أثر للأوحال.. ولا للمطر.
عبد الناصر مبشور
978-9920-438-17-9












Reviews
There are no reviews yet.